الأربعاء، 27 أغسطس 2008

من كتابات ابن عروس

من يبغضك لم يحبك.
ولو طعمته الحلاوة.
السن لسن يضحك.
والقلب كله عداوة.
------
ماحد سالم من الهم.
ولا الحصى فى الأراضى.
لا له مصارين ولا دم.
ولا هو من الهم فاضى.
------
الليل ماهو قصير.
إلا على اللى ينامه.
والشخص مادام فقير.
ماحد يسمع كلامه.
------
لا بد من يوم معلوم.
تترد فيه المظالم.
أبيض على كل مظلوم.
وأسود على كل ظالم.
------
تغسل ثيابك بصابون.
وتقول ثيابى نضايف.
فى باطنك غل مكنون.
ماانتاش من الله خايف.
------
لا تسلك الطريق وحدك.
بحر المحبة غوارق.
وامشى مع اللى يودك..
واترك هوى اللى يفارق.
-----
كيد النسا يشبه الكى.
من كيدهم عدت هارب.
يتحزموا بالحنش حى.
ويتعصبوا بالعقارب.
-----
ياقلب لأكويك بالنار.
وإن كنت عاشق لأزيدك.
ياقلب حملتنى العار.
وتريد من لا يريدك.
------
الندل ميت وهو حى.
ماحد حاسب حسابه.
وهو كالترمس النى.
حضوره يشبه غيابه.

ـ ـ ـ

ابن عروس...

الأحد، 24 أغسطس 2008

مصر فى عهد الولاة

مصر فى عهد الولاة
بنى المسيحيين فى ولاية عمرو وبعده الكنائس، وكانوا يجدون الحماية من الولاة بل أن كبار الفقهاء مثل (الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة) أقرا ذلك وقالا أنه من عمارة البلاد.
ولكن هذا التسامح كان ينقلب إلى نقيضه فى بعض الأحيان سواء من الولاة أو من عامة المسلمين، فنرى " على بن سليمان العباسى " والى مصر فى خلافتى الهادى والرشيد (169-170 هـ =785-786م) يهدم الكنائس الحديثة بمصر كما أنه فى زمن الاخشيد (سنة 323 هــ =935م) ثار الأهالى عندما سمح للنصارى بإصلاح كنيسة أبى شنودة .
كما حدث بعد مدة من دخول العرب واختلاط المصريين بهم وظهور مسلمين من المصريين ،أدى ذلك إلى خلق روح التمييز (كان هذا الأمر فى عهد الخليفة الحاكم بأمر الله بصورة شديدة القسوة سنطرحها فيما بعد)
وظلت مظاهرالأعياد والمواسم كما هى فى مصر تتم ويحتفل بها الجميع مسيحيين ومسلمين وعرب كأعياد نذكر منها (وفاء النيل وهو من عصر الفراعنة وممتد إلى الآن،وعيد الغطاس (الغطسة)، وعيد الشهيد ......إلخ.)
وبمرور الوقت أخذ المسيحيين يدخلون فى الإسلام وقد رأى الولاة بأن هذا سيضر بالجزية فظلوا يفرضونها على من أسلم من أهل مصر، حتى كانت خلافة عمر بن عبد العزيز (99-100 هـ=718-719م) فكتب إليه حيان بن شريح عامل الخراج بأن الإسلام قد أضر بالجزية ويطالب باستمرار تحصيلها ممن أسلم، فكتب إليه عمر :-
" أما بعد فقد بلغنى كتابك وقد وليتك جند مصر وأنا عارف بضعفك ، وقد أمرت رسولى بضربك على رأسك عشرين سوطا، فضع الجزية عمن أسلم قبح الله رأيك،فإن الله بعث محمد صلى الله عليه وسلم هاديا ولم يبعثه جابيا ولعمرى لعمر أشقى من أن يدخل الناس كلهم الإسلام على يديه".
ويرى الأستاذ بتلر:-
أن إعفاء من يسلم من الجزية دفع المسيحيين إلى ترك دينهم تخلصا منها، وأن هذا العمل كان بمثابة رشوة لتحريض المسيحيين على الخروج من ملتهم،وقد وافقه فى الرأى بعض المؤرخين المحدثين.
وهناك رأى يعترض على قول الأستاذ بتلر ألا وهو:-
أن هذا إظهار للمصريين فى وضع المتكالب على المال حتى أنهم يفضلونه على دينهم وعقيدتهم،فلا يعقل أن يكون المصريون الذين لقى أجدادهم وآباؤهم الإضطهاد وتعرضوا لكل ضروب القسوة والإيذاء وامتحنوا فى دينهم وعقيدتهم منذ أيام الإمبراطور دقلديانوس (284م) وحتى دخول العرب مصر ،ويتركون دينهم فى وقت نعموا فيه بالحرية الدينية كى يتخلصوا من قيمة الجزية ،ولعل عامل آخر قد ساهم فى دخول بعضهم للإسلام كموافقته للعقل والمنطق وسماحته.

الجمعة، 15 أغسطس 2008

إذا ارتويت يوما من نهر فعليك إرشاد غيرك إلى طريقه



إذا ارتويت يوما من نهر فعليك إرشاد غيرك إلى طريقه

كل مرء حين يمر بنهر لا يجف من العلم كى يرتوى منه واجب عليه أن يسد ظمأ غيره من عطشى العلم

والراغبين فى الإستزادة دائما منه.

وقد قال الحكيم"امنموبى" لإبنه قديما فى أدب الأخلاق:-

"لا تمنع أناساً من عبور النهر

إذا كان فى قاربك مكان

خذ الأجر من الرجل الغنى

ورحب بمن لايملك شيئا".

كل شخص يطمح أن يتزود بالعلم والمعرفة.

أحيانا تقتلنا الرغبة فى المعرفة وأحيانا تقتلنا المعرفة دون أن ندرى!!!!!!

فى عنوان المقال وفى سياق الكلام أتيت بالنهر كتشبيه على الرغم من وجود البحر والمحيط،ولكن كلاهما لا يرويان بل كلما شربت من أيهما

ازددت عطشا وكرها لمائهما.

أما النهر فحتى وإن ارتويت وأشبعتك عذوبة مياهه ستأتى له ولن يرهقك طول الطريق،لأنه عذب الرواء هادىء الطلة.

فالمعرفة كنز من كنوز الحياة إن حافظت عليه وقمت برعايته يرعاك أينما كنت وكأنك منه وأنت منه.

وإن اكتنزته يوما دون أن ترعاه سيكون لعنة تلاحقك أينما كنت تزيدك هما على هم دون أن يرعاك.

وآخرون لا يكتنزونها أو حتى يلتفتوا إليه فتجافيهم ولا تعيرهم الإنتباه وهم دونها كنبتة وسط أشجار كافور شامخة كلما نظرت لها واستظليت بظلها تملكتك الرهبة والتمنى أن تصبح مثلها شامخ ينظر إليك الجميع بهيبة وتأمل،أما النبتة فأحيانا تدهس تحت الأقدام ولا يراها أحد.

فكن شجرة شامخة تثمر كى يراك الجميع.

كثيرة هى الكتب التى تناولتها فى رؤيتى للألفاظ منها ما أخذته على علته وآخر أضفت له مما أعرفه وما قرأته فى كتب عديدة.

كل حرف نتناوله لابد وأن نتمعن فيه فهناك مايتوافق مع العقل والعكس .

نقرأ ونتفكر متأملين ومع كل حرف وكلمة نضع أحيانا ماذا لو؟ وأحيانا أخرى بالتأكيد.

وهنا بعض من الكتب التى تناولت منها مقالاتى السابقة حول الكلمات المصرية والتى بدأتها

بمقال "كلماتنا المصرية".

وها هى قائمة ببعض الكتب:-


* "حكماء وادى النيل"

تأليف:-محمد موسى العزب.

سنة النشر:-1990.

دار النشر:-أخبار اليوم.


* "أصل الألفاظ العامية من اللغة المصرية القديمة"

تأليف:-سامح مقار.

سنة النشر:-2004.

ج1


* "قواعد اللغة المصرية فى عهدها الذهبى"

تأليف:د/عبدالمحسن بكير.

سنة النشر:-1982.

دار النشر:-الهيئة المصرية العامة للكتاب.

ط:-4


* "مفتاح اللغة المصرية القديمة"

تأليف:-انطون زكرى.

سنة النشر:-1997.

دار النشر:-مكتبة مدبولى.

ط:-2


* "الحضارة المصرية"

تأليف:جون ولسن.

ترجمة:أحمد فخرى.

د.ن


* "موسوعة تاريخ مصر القديمة"

تأليف:-النابغة وعاشق التاريخ

أستاذنا سليم حسن.


لعل ما سبق كانوا من أهم ما استعانت بهم وجميعهم على الترتيب،

فأكثر ما أتيت به فى المقالات حول الكلمات المصرية كان من الكتاب الأول.

وسنكمل ما بدأناه حول الكلمات المصرية فى وقت لاحق وسأبدأ فى طرح مقالات جديدة حول جزء هام من تاريخ مصر

عادة اختلط الأمر على كثيرين حوله.

ومن الكلام أرسل السلام؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة:-
الصورة بالأعلى هى تمثال "إلى النهر"
للمثال المصرى "محمود مختار".